من تونس إلى الإمارات: رحلتي لأصبح صوتاً ذا أثر
كان هناك وقتٌ وقفتُ فيه عند مفترق طرق، أواجه المجهول بلا شيء سوى العزيمة وجواز سفر في يدي. في عام 2008 غادرت تونس بقلب مليء بالطموح وحططتُ في الإمارات — خطوة غيّرت كل شيء. لم يكن الأمر مجرّد انتقال، بل بداية تحوّل صاغ عقليتي ومسيرتي وهدفي.
اكتشاف الدافع: من صعوبات البيع إلى الرؤية الاستراتيجية
كغيري، بدأت في البيع. كان الأمر صعباً. كان كل رفض يبدو شخصياً، والمصداقية لا تُمنح بل تُكتسب. لكن بدلاً من التراجع، انغمستُ في التحدّي. أدركت أن البيع ليس دفعاً للمنتجات، بل بناءٌ للثقة. صار هذا الدرس أساس كل ما أفعله: قُد بالتعاطف، واستمع بنيّة، واخدم بصدق.
عشقٌ للتقنية ورواية القصص
اتخذت رحلتي منعطفاً جديداً حين وجدت نفسي منجذباً إلى التقنية — لا كأداة فقط، بل كوسيلة لحلّ مشكلات حقيقية. لكن بجانب عملي في التقنية، حملتُ شغفاً آخر: رواية القصص. صارت القدرة على التواصل والإلهام وإشعال التغيير بالكلمات أداةً قوية، ساعدتني على أنسنة العالم الرقمي والتواصل مع الناس على مستوى أعمق.
تحويل الألم إلى قوة
من أصعب فصول مسيرتي العملُ في بيئة سامّة. استنزفت طاقتي واختبرت تقديري لذاتي. لكنها أشعلت في داخلي أيضاً ناراً للبحث عن الانسجام — مع الناس والهدف والشغف. غادرتُ لا مريراً، بل أفضل. وفتح ذلك القرار أبواباً لمساحات أصحّ أستطيع فيها أن أنمو وأعطي بلا حدود.
صعود المؤثّر في داخلي
لم أخطّط يوماً لأن أكون مؤثّراً. لكن حين بدأت أشارك تجاربي — من قاعات الاجتماعات إلى مغامرات الغوص — بدأ الناس يتفاعلون. رأوا أنفسهم في مصاعبي ووجدوا القوة في دروسي. تحوّل هذا التواصل إلى مجتمع، ومنحني المجتمع منصة. اليوم أستخدم هذه المنصة لا للإبهار، بل للتأثير.
ما الذي يعنيه النجاح لي اليوم
النجاح ليس منصباً ولا راتباً. هو أن تستيقظ بهدف، وتحضر بصدق، وتعرف أنك تضيف قيمة إلى يوم أحدهم. هو التوازن — بين النموّ والامتنان، وبين الطموح والسكينة.
نموذج عمل مبنيّ على الثقة
اليوم أتعاون مع العلامات التجارية كقائد رأي، أساعدها على رواية قصصها بصدق وتأثير. خدماتي تتجاوز الترويج؛ أركّز على التواصل والاستراتيجية ورواية القصص التي تحقّق نتائج. سواء كان الأمر تسويقاً بالمؤثّرين أو صناعة محتوى أو محاضرات تحفيزية، أحضر بالخبرة والقلب معاً.
كلمات أخيرة لنفسي الأصغر… ولك
خُذ المجازفة. قُل حقيقتك. قُل لا لكل ما يُخفت نورك. في كل عثرة درس، وكل درس حجر خطوة. لم تكن رحلتي من البدايات المتواضعة إلى أن أصبح صوتاً في العالم الرقمي طريقاً مستقيماً، لكنها كانت تستحقّ كل منعطف.
إن كنت تقرأ هذا، فربما تقف عند مفترق طرقك أنت. اعلم فقط أن المستقبل يحابي الجريء. وأن قصتك بدأت للتوّ.
تابعني على إنستغرام لمزيد من القصص واللقطات من خلف الكواليس والحديث الصادق الذي يدفعك إلى الأمام.
تابع الاستكشاف
ابقَ على اطّلاع
رسالة واحدة كل أسبوعين، بلا حشو
ما تعلّمته عن الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى في الخليج، وما جرّبته بنفسي قبل أن أوصي به.
بالاشتراك توافق على استلام هذه الرسائل. يمكنك الإلغاء في أي وقت، ولا نبيع بياناتك أبداً.
